الثلاثاء، 4 فبراير 2014

شعر لاتهادن



لا تهادن
الذي يشتُمكَ يشتُمُ أخيك
وينتهكُ عرضَ أُمّكَ وأبيكْ
وإلى الضلالةِ يوردكَ ويرديك
لاتُهادن
وإن بالجاه سيدّوك
وبالمال  أغنوك
صفُرُ الوجوه سودُ القلوب
حتى الكرامة يسلبوك
لاتهادن 
ليسوا بأ بناء عمّك
ولا همّهُمُ من همّك
ولا دمهم من لون دمّك
لا تهادن
كي تُحبُّ الملعون
وهل تبتسمُ الذّئاب إلا لتغدر وتخون
كيفَ تُسالمُ عاشق الدّم المفتون
لا تهادن
وإن اتهموكَ مُتعصبٌ ومجنون

حيثما وطات أقدامهم ..
جهّز يديك للأغلال ...
وطأطئ راسك لعهرهم ..
فاستبدلوا الاذلال بالنسوان ..

لنتكلم بصراحة رغم الألم ،هل القرار السياسي سيادي ومستقل ام تابع

لنتكلم بصراحة رغم الألم

الظروف السياسية والاجتماعية التي نعيشها هي من تفرض علينا ان نناقش اي موضوع جدلي لعلنا نساهم بتفهم الاوضاع بدل تفاقمها، حباً بأمتنا وديننا، وللحفاظ على كرامتنا وافشال مخططات عدونا علنا نضع ايدينا على الجراح .

علينا ان نتفق جميعا أن القرارات السياسيه والسياديه ، قديما أو حديثا لم يكن للمواطن العربي رايا فيها ، بل هو مغيبٌ عنها، وآخر من يعلم بما يتم الاتفاق عليه بين السياسيين .

حتى الذين وقعوا على تلك الاتفاقيات وهم بمراكز القرار كانوا راضين كل الرضى ،وما ان تقاعدوا حتى اصبحوا منظرين ورافظين لما سطرته ايديهم بل ومحرضين عليها .

ولا بد ان نعلم ،أن اغلب القرارات تتم بالقوة ، وتسب الى الطراف الأضعف أو جهات اخرى ادعاء القوي انه تم بناءًا على طلب الضعيف ،هذا ظاهرياً لكن الحقيقة انه تم الطلب من الجهة المعنيه ان تقول ذلك وتطلبه تنفيذاً للأوامر المفروضه.

عندما نتحدث عن مشكلة سياسيه أو سياديه ،يجب ان نحدد الجهة المسؤولة بشكل مباشر عن اي قرارات مصيريه تخص الأمه والوطن لحل تلك المشكله ،لكن توجيه الاتهام لجهات فرعيه سواء كانت مستفيده من تلك القرارات ،أو لها دور فيها ، فهذا لن يحل المشكله لأنها ستبقى مجرد تبادل اتهامات ولن تصيب صميم الموضوع ،فالكل مأمور ،ويتم تحريكه ،ولا تصدقوا ان عربيا قادرا على اتخاذ قرار سيادي احادي الجانب بقدر ما هم منفذين لتلك السياسه.

اليوم امتنا على المحك ،وكل القرارات التي تتخذ بحجم الوطن ، سواء قضايا السلام وتهويد القدس ،أو التوطين ،وتوزيع الاراضي وما يحوم حولها من شبهات ،أو المخيمات التي تقام في الازرق ،وقضية التجنيس ، ومنح الجنسيات لأبناء الاردنيات ، وغيرها من الامور .

أن نبقى نتبادل الاتهامات يعني اننا نساهم في انجازها ، ولكن علينا ان نتفهم ان للوطن قيادة ممثلة برئيس الدولة ، والسلطات التنفيذيه الممثله بالحكومه ،والسلطات التشريعيه الممثلة بمجلس النواب والاعيان مجلس الامه، والسلطة القضائية الممثله بالفصل بالقضايا الخلافيه الدستوريه.

ومن هنا اذا اردنا لوطننا ان يبقى آمناً، ويساهم الجميع في بنائه، علينا ان لا نضيع وقتنا في البحث عن المتسبب ،أو المنتفع ، بل نسعى لنخاطب صاحب القرار المنفذ ، فهو فقط من يستطيع ان يأمر بالاستمرار او ايقاف اي قرار سياسي او سيادي يمس المصلحة الوطنية العليا .

اختلاف الشعوب وتفرق كلمتها واهدافها ،كله يصب في مصلحة تنفيذ المشاريع التي تتعرض لها امتنا اليوم ، ولكن توجهنا جميعا للجهة السياديه للمطالبة بأن تكون مصلحة الوطن اولا هو الحل الأمثل ، لينهض الشارع ويقف وقفه واحده للضغط على الحكومه ومنعها من الانجراف تحت اي ضغوط او الخضوع لها ونكون عونا لها بنفس الوقت لا عونا عليها ، وفي حال كانت هي راضيه كنا عونا عليها لاعونا لها .
حفظ الله اوطاننا وامتنا لما فيه خير ديننا وحاضرنا ومستقبلنا

امارة شرق الاردن، الامير عبدالله الاول ،بريطانيا والامير عبدالله



المقال السابع عشر
 امارة شرق الاردن
بعد عودة عبدالله من الحج وتسليمه الانذار البريطاني الذي ذكرته في المقال السابق ، وشعورهم بالاذعان له ،بدأوا بالتدخل في رسم الشأن الداخلي قي أدق تفاصيله ،وخاصة الامور الماليه ،وذكرت ان المسؤول المالي كير كبرايد سدد ديون عبدالله ، وقلص موازنه التي لم تعد تكفي مصاريفه .

في العام 1926 شكلت بريطانيا قوة حدود في فلسطين تابعه لبريطانيا لتعمل داخل شرق الاردن وهذا خلق التباسا جديدا حيث حول الفيلق العربي المشكل الى شرطه ودمج مع حرس الحدود ليقوم بدور امني متعدد الادوار بقيادة ثلاثة ضباط بريطانيين ،وهنا اعيد طرح السؤال :ما علاقة شرق الاردن بفلسطين ، مادام الجيش البريطاني المشكل في فلسطين يعمل  شرق الاردن وادارته تتلقى اوامرها من فلسطين ،اذا ستتحمل الادارة الفلسطينية مسؤولية النفقات.

المفوض السامي في فلسطين  بلومر رفض الفكرة وهدد بالاستقالة ،واخيرا طرحت بريطانيا فكرة النفقات ان تجزأ الى خمس اسداس للقوة في فلسطين وسدس لشرق الاردن ،على حد قول البريطانيين إن أمن فلسطين من أمن شرق الاردن الذي لا زلنا نسمع صداه من يهود لليوم .

الخص أهم الأوراق شائكه خلال السنوات من 21-26 لنعرف اهم الاحداث :
n     تطورات متسارعه شهدتها المنطقه ،اولها بدأ بقدوم الامير الى معان
n     واختلاف وجهات النظر بين الساسة البريطانيين بخصوص شرق الاردن والى اي دولة عربية يتم ضمه
n      وجود القوميين العرب والتفكير بطردهم
n      تشكيل حكومات واعضائها من خارج الاردن من القوميين العرب
n     تشكيل الفيلق العربي ونفقاته ودمجه مع فلسطين ثم التراجع مد وجزر
n      نفقات الامير والجيش ، وطرح مشكلة تبذير الامير للأموال وانفاقها باسراف
n     عودة الشريف حسين للعقبه ،و الخلافات بين الشريف والانجليز لرفضه التوقيع على مطالب بريطانيا لتوطين اليهود في حين ان عبدالله يمارس عليه الضغوط ليوقع
n      ثورات داخليه من قبائل العدوان وكليب الشريده ،و مقاومى الفرنسيين من داخل الامارة من القوميين العرب.
n     مهاجمة الوهابيين لقبائل شرق الاردن ووصولهم بالقرب من عمان والخوف من وصولهم حدود فلسطين
n     مشاكل الامارة والحدود مع الدول المحيطه لأنه لم يكن هناك اي حدود بعد ولا خرائط على الارض .
n     عودة الشريف والطلب من عبدالله الموافقه على نفيه فورا الى خارج الوطن العربي وكان قبوله مشكله في الحجاز والعراق وفلسطين للبريطانيين .
n     الاقتصاد وصل درجة الصفر حيث لاموارد ولا مقومات يعتمد عليها الامير لبناء دولة وبالتالي اعتماده الكلي على ما تقدمه بريطانيا فقط .
برزت الى السطح مشاكل جديده ،بقيام ثورات في سوريا  ، ثورة الدروز ضد الفرنسيين ، والتي ادت الى حركة تمرد انتشرت في سوريا ولبنان ،وكان سلطان الاطرش على علاقه بالامير عندما كان بالامارة وطلب من الامير الضغط عليه او التوسط لانها التمرد بحكم علاقتهما ،وبنفس الوقت نأى عبدالله بنفسه عن مد يد العون للثوار ، مم جعلهم ساخطين عليه ،طبعا ترتيب بريطاني خبيث حيدوا الحجاز واستولوا على فلسطين ، وخلقوا تمرد وضعف داخلي ، واضعفوا قوته مع القوميين العرب والثوار السوريين ، ولم يبقى له سند الا بريطانيا .
في ظل هذه الظروف بدأ يرفع شعار (وطني اولا) منذ عهد عبدالله ، فالحجازيون ارادوا ان يستولوا على الحجاز لأنفسهم ، والثوار السوريون فقدوا الثقة بوحدة الأمه وفكروا ان يتم التحرير بالاعتماد على انفسهم فقط دون مساعدة عبدالله ،فتفككت الوحده القوميه الشامله ، وتقلصت الى الوحدة القوميه بالوطن الصغير .

أما هيمنة بريطانيا فكانت تدير شرق الاردن بخبث ، في العام27 غيرت لقب الممثل البريطاني الى (مقيم بريطاني) ،وهو مسمى خطير ،وجعلت قيادة الجيش بريطانيه بحت، والزير الاول لعبدالله عربي متجنس حديثا ولا يتمتع باي صلاحيات او نفوذ ،ويتم اختياره بان لايكون مرتبطا بالقوميين العرب ،ولا متمتعا باي دعم قبلي محلي ، وحتى من كانوا تحت أمرته يتم اختيارهم من البيروقراطيين هم ممن تم منحهم الجنسيه حديثا ،كل ذلك لاضعاف الدولة واركانها من التفكير بقيام حركات تمرد في وجه بريطانيا على نظام القوميين العرب في سوريا ، وهذا الضعف يسمح لهم بمزيد من التنازلات سواء من الامير او وزيره الاول ومن هم تحت امرته .

منذ العام 1924 استلم زمام القضاء والماليه الضباط البريطانيين وتم تعيين اربعة فلسطينيين لإدارة الامارة منهم السكرتير المدني ،والمدير العام للبريد،ومدير الصحة ،ومديرالاشغال ثم بدات عملية زيادة البريطانيين والفلسطينيين الذين يديرون شؤون الامارة واستلم الفلسطينيون والسوريون ادارة شؤون الصحة، ومساحين ومعلمين ،وموظفين في الزراعه وبعضهم استلم منصب رئيس وزراء ابراهيم هاشم ،وتوفيق ابو الهدى ،وكذلك سمير الرفاعي الذي كان كان عضوا في الجهاز المدني التابع لسلاح الجو الملكي أتوا به من فلسطين ،وبدا خلال هذه الفترة توافد مزيد من السوريين والحجازيين الى عمان التي اخذت تنمو وتزدهر ويزداد عدد سكانها ،ونتيجة الصراع في سوريا كحالنا اليوم بدأ كبار التجار السوريين يهافتون على عمان هربا من الحرب والثورة ،وكانوا خبراء بكل انواع التجارة،وبدأوا بالاستيراد من دمشق الى عمان وبقوا الى اليوم من السكان المقيمين ولم يعودوا الى سوريا .

كذلك الامير استدعى المقربين له في الحجاز وأصبحوا جزءا من الاردنيين واستلم عبدالله سراج رئاسة حكومته في تلك الفترة ،والتحق بعضهم بالفيلق العربي واتخذ من بعضهم مستشارين في الشؤون العشاريه وكان ضمن من عادوا اسرته والتي سنتحدث عنها لاحقا مع الحجازيين .

ماذا تعني يهودية دولة اسرائيل ، الاخطار التي تمثلها يهوديه اسرائيل




ماذا تعني يهودية دولة اسرائيل
وما هي الاخطار التي يمثلها الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة يهوديه.

فكرة يهودية الدولة نشأت مع فكرة اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، وفكرة حدود اسرائيل ليست في فلسطين كما هي في الفكر الصهيوني المتطرف ، ولنعرف حدودها كما يراه قادة هذا الكيان الغاصب ، يقول مناحيم بيغين: لن يكون سلام لشعب إسرائيل، ولا في أرض إسرائيل، ولن يكون هناك سلام للعرب أيضا، ما دمنا لم نحرر وطننا بأكمله من النيل إلى الفرات حتى ولو وقعنا مع العرب معاهدة الصلح.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بن غوريون فقد صرّح عند اعلان دولة اسرائيل : ليست هذه نهاية كفاحنا، بل إننا اليوم قد بدأنا، وعلينا المُضي لتحقيق الدولة التي جاهدنا في سبيلها من النيل إلى الفرات.

فالسلام منذ ان قام في العام 1991 ليس الا محطة استراحة بالنسبة لليهود، يتم من خلالها الاستمرار في بناء المستوطنات، واقناع يهود العالم أن فلسطين آمنه ، وتشجيعهم على الهجرة بعد الحروب التي خاضوها مع العرب ، وبعد العمليات البطوليه التي اوجعتهم قبل السلام في الداخل والخارج.

ومع ان اسرائيل وقعت السلام مع دولتين عربيتين ومنظمة التحرير الفلسطينيه ،إلا ان هذا لم ولن يغير من نظرتها الدونيه لكل من هو غير يهودي ، لنرى كيف ينظرون لكل شعوب العالم كما جاء بالتوراة ، بالوجوه إلى الأرض يسجد لك ويلحسون غبار رجليك.. بنو الغريب يبنون أسوارك، وملوكهم يخدمونك، تتفتح أبوابك ليؤتى إليك بغِنى الأمم وتقاد ملوكهم..يقف الأجانب ويرعون غنمكم، ويكون بنو الغريب حراثيكم وكراميكم، أما أنتم فتدعون كهنة الرب، تأكلون ثروة الأمم، وعلى مجدهم تتآمرون.

فكرة يهودية الدولة اخفتها اسرائيل عن كل مباحثات السلام، وهي التي كانت تتوسل لكي يتم الاعتراف بها ، وبحقها في الوجود ليعم الامن والسلام العالم ، ولأن اسرائيل تحكم العالم الذي يملي شروطه على الأنظمة الضعيفة ،فقد قامت هذه الأنظمة بالسخاء على هذه الدولة بأكثر مما يحلمون ،وكل ذلك من أجل مصالح الحكام القريبة والبعيده ،كي تستمر عروشهم ،ويستمر دوام توطين سلالتهم وذراريهم ،ناهيك عن الهبات والعطاءات المقدمة لهم بسرية وسخاء،كل ذلك على حساب المواطن العربي واحلامه وامانيه ،حتى اصبح حال أمتنا لانحسد عليه .

بعد هذا السخاء والكرم العربي الأصيل لم يبقى أمام اسرائيل إلا ان تحقق حلمها كاملا من خلال المطالبة بيهودية الدولة، وما تمثله من اخطار على أمتنا .

فمن يجرؤ على هذا الاعتراف اليوم ليحتمل تلك الخطيئة واللعنة الى يوم الدين ، فإن تم ذلك فهذا يعني دمارا للأمة العربية وشعوبها ، وهذا الأمر يعني فرصة اسرائيل لطمس هوية ابناء فلسطين في الداخل والخارج ، والغاء كافة القرارات الدولية المنتظر تطبيقها ، ومنها القرار 181 بخصوص التقسيم ،والقرار 242 الخاص بانهاء الاحتلال ،والقرار 194المتعلق بقضية اللاجئين والنازحين ، فالاعتراف بيهودية الدولة هو الغاء كل هذه القرارات ،ليتحول الشعب الفلسطيني عبئا على الأمة العربيه ،او قنبله قابله للإنفجار في الوطن العربي .

ويمتد الخطر الى ابعد من ذلك ، حيث ستلغى اللغة العربية في كل فلسطين وتحل بدلا منها العبريه، وسوف يفرض على ابناء فلسطين اعتناق الديانة اليهودية مسلمين او مسيحيين ، أو سيتم ترحيلهم بكل السبل المتاحة وأقلها العنصرية والتضييق عليهم في ارزاقهم والقوانيين التي ستسن خصيصا لهذا الامر يقول شارون عن آلية تهجير الفلسطين وباختصار : إنك ببساطة لا تحمل الناس في شاحنات وتذهب بهم بعيداً، إنني أفضل التوصية بسياسة إيجابية أن نخلق في الواقع وضعا يدفع الناس إلى أن يغادرو.

 وقضية اقامة دولة فلسطينيه ستكون خرافات بما ان العرب اعترفوا بها دولة يهوديه، وبالتالي ستلغي اسرائيل اتفاقية السلام ،وستوقف امريكا المساعدات وتامر العرب باللحاق بهم ،وحينها نعود الى اسوأ مما بدأنا ، وهو ترحيل الفلسطينيين الى الاردن كوطن بديل قصراً وفرضاً أمر القوي على الضعيف.

اما في الداخل فسوف يصبح من حق اسرائيل هدم المسجد الأقصى كونها أصبحت دولة يهوديه ليقام مكانه هيكلهم  ، ولن يسمح باقامة دين الله في كل فلسطين كونها دولة يهوديه عنصريه، وستهدم مساجها ولن تسمح برفع الآذان او اقامة الصلاة جماعات او في المساجد ،لنك اما ان تكون يهودياً او ترحل ولا مكان للإسلام واهله .

أما خارج اسرائيل ،فالخطر الماثل أكبر ، فلا نعتقد في الاردن أننا بمنأى عن الخطر ،ولا يفرح حكام الخليج بذلك ، فلن تسلم رؤوسهم ولا عروشهم ، نقول لهم كانت فلسطين حلمهم قبل ان يكونوا قوة ، وخيبر حلما لهم بعد قوتهم ، هذه قولدمئير تقف في ايلات ، وتنظر الى حجازكم وتخاطبكم قائلةً ، إنني أشم رائحة أجدادي في الحجاز، وهي وطننا الذي علينا استعادته.

ويبقى الأمر الأخطر أن اسرائيل ستسعى وبكل قوتها بعد طرد الفلسطينيين الى كل العالم ولكن النسبة الغالبية ستكون الى الاردن ، ستسعى الى افتعال اقتتال بين الاخوة وما اسرعنا العرب الى تقبل ذلك وتصديق اي أمر يخططون له ليصيبنا أسوا ما أصاب سوريا ، وحينها سنقدم الاردن هديه لهم ،لأننا تناحرنا لنضعف ويقوى علينا عدونا ،حينها سيطرد الجميع الى ارض الله الواسعه ليصبح الجميع لاجئين ونازحين ، ويكمل بني صهيون حلمهم وطريقهم الى الحجاز وعلوهم الذي لن يوقفه الا الله .

فهل نعتبر ، هل نستفيق ونقف صفاً واحداُ منيعاً، ونقول كلنا فلسطينيون من أجل فلسطين ، وكلنا اردنييون من أجل الاردن ، أما آن لنا ان نعترف ان بحثنا بقضية جواز سفر أو رقمٍ وطني هي بمثابة رصاصة أمام خطر انفجار نووي ،لا تضيعوا دينكم وكرامتكم وتسلموا بلادكم لعدوكم ، فتناحركم هو غنيمة لهم وسلاحا اقوى من سلاحهم تمدونهم به ،ألا من ضمير حي او قلب يتقي الله ؟

النزوح السني الى الاردن،الهجرات الى الاردن،حرب سنه شيعه



النزوح السني الى الاردن

ربما الأردن من اكثر البلاد العربيه تجانسا عرقياً ودينياً ، فأغلب سكان الأردن هم من المسلمين السنّة ،وأنّ نسبة المسيحيين بلغت 6% من مجموع السكان الكلي البالغ 6،5 مليون نسمه.

عندما قامت الحرب اللبنانيه في الثمانينات ، نزح الى الاردن من كل اطياف المجتمع اللبناني المسلم/ والمسيحي ،والشيعي، وبععد الحرب اغلبهم عادوا الى لبنان ، وكذلك بعد الحرب العراقيه في لعام 2003 وما قبلها نزح الى الاردن اعدادا كبيرة من العراقيين سنه وشيعه ومسيحيين ، واغلبهم عاد مع الاستتباب الامني نوعا ما .

وفي هذه المرحله من تاريخ الأمة ، تغيرت أسباب الحرب في دول الجوار ، وتحولت الى حرب مذهبيه ، لم تكن من باب الصدفه بقدر ما هي قدر له ما بعده.

الحرب في العراق ،أخذت بعداً طائفياً ، بين السنّة والشيعة، وبالتالي فإن المهجرين إلى الاردن هم الغالبية  من أهل السنة وخاصةً ما يجري الآن في الانبا رمن هجومٍ صفوي شيعي ، سيؤدي الى هجرة عشرات الآلاف او الملايين الى المملكه.

وإذا نظرنا الى الجانب السوري ، فالأمر لا يختلف ، حيث أن الحرب أخذت بعداً طائفياً موازياً للعراق ، وتحولت الحرب الدائرة بين النظام والمقاتلين الى حرب بين اهل السنة والشيعة الذين تدعمهم ايران الصفويه ، وحومة المالكي الشيعية ، وقوات حزب اللات والشيطان نصر اللات.

كما حصل في العراق من تهجير لأهل السنه سابقا ،وكما هو الآن، سيرافقه تهجير من سوريا لأهل السنة كون النظام ومن يدعمه هم من العنصريين الحاقدين على الاسلام ،وبالتالي ستكون الغالبية العظمى من المهجرين من اهل السنة،كون الغالبية العلوية تحت حماية النظام وقوات حزب اللات والجماعات الايرانيه المتواجده على الارض .

طبعا الاعداد من اللاجئين السوريين لا تخفى على أحد، واتوقع ان يضاهيها من اشقائنا العراقيين مستقبلا،وأضع الف علامة استفهام على المخيمات الكبرى الحديثة التي يتم اعدادها في الازرق والتي تتسع لمئات الالوف ولم يعرف سبب انشائها ، اعتقد ان السياسة تمتزج بالدين ، فهم يسيسون ربما ليتم أمر الله على ايديهم ،حتى تكون الاردن ارض الحشد والرباط منطلقا لإبادة دولة اسرائيل ، بغض النظر عن الخلافات الفرعية وأثر تلك الهجرة على الاردنيين من كل الجوانب .

فهل الهجرة هي بداية خير قادم ، بقدر ما هي تمثل نظرة شؤم عند الكثيرين من حيث الديمغرافيا على المدى البعيد ؟

اللهم اجعله خيرا لنا وابعد عنا وعن امتنا وشعبنا ووطننا كل سوء .

نشوء امارة شرق الاردن ، بريطانيا، شرق الاردن ،الامير عبدالله الاول



المقال السابع عشر ....(17)
اختلاط الاوراق في الامارة

بين العام 1922-1923 ، تم تشكيل الفيلق العربي من قوات الامن المختلفه التي دمجت معا تحت امر الانجليز ،وللتقارب مع فرنسا أجريت مناورات مشتركه في سوريا على الحدود الاردنيه السوريه.

ثم طلبت بريطانيا من عبدالله ان يشكل حكومه برلمانيه ،ويوافق على شروط سيتم الاتفاق عليها لاحقا وبعدها ستعترف به ،لنلاحظ هنا الكر والفرالبريطاني  والضغط المستمر .

إن الهدف من تشكيل الحكومة البرلمانيه، والدستور،نظام دستوري قائم على مجس تشريعي منتخب ، ليكون جاهزا للضم الى فلسطين ،وخلال هذه الفترة تمارس الضغوط ليغادر الاردن اي قومي عربي سوري او فلسطيني او عراقي ،وكان هدفا آخر من انشاء الحكومه البرلمانية التي ماطل عبدالله بانشائها ممارسة الضغط عليه لطرده مع القوميين العرب بعد تشكيلها .

ثم كان لفيلبي ملاحظه ان الامير مسرف جدا ومبذر للأموال وخاصة على المقربين حوله **فلا ننسى مقارنة الامس باليوم ** ،كما ان الامير كان يسدد ديونه من خلال منح اراضي الدولة للدائنين ،ويهب مساحات واسعه لوجهاء العشائر لكسب ودهم ودعمه .

وعلى سبيل المثال منح عبدالله بني صخر مساحات واسعه من الاراضي والسبب أنهم كانوا منقسمين بين الحجاز وشرق الاردن كي يكسب ودهم ،ويضمن ان لا ينضموا للوهابيين الذين وصلوا مشارف عمان ،وفرض عليهم ضرائب زهيده قياسا ببقية العشائر مثل العدوان وبقية القبائل التي تدفع العشر للسلط ،  وتم تسريب اخبار ان عبدالله سيهب هذه الاموا لقبيلة الصخور .

هذا الامر سبب تحسسا عند العدوان ، واضف لذلك ان سلطان  العدوان طالب بزيادة تمثيل شرق الاردنيين في الحكم ،16-9-1923 تحرك سلطان العدوان مع الخياله الى عمان لمواجهة الامير عبدالله، ولكن فيلبي تصدى له بالفرقة التي اسمها( الفيلق العربي) وهاجمهم دفاعا عن الامير ،وقتل 73 فارسا و13 ثلاثة عشر امرأة وفر الباقي الى سوريا وهي ما عرفت بثورة العدوان .

اصبح عبدالله موقفه ضعيقا جدا فقد الحجازووصلوا عمان ،و فلسطين منتدبه، وسوريا اصبحت  لفرنسا، وحتى الدعم العشائري من شرق الاردن اصبح رخوا ولم يبقى له الا ان يستسلم للإرادة البريطانيه لتحركه كما تشاء .

بدات بريطانيا تسرحتحكم قبضتها ،واخذت تطهر الجيش من الضباط القوميين ،وتطرد القوميين العرب من كل المناصب لتخطط كما تشاء تنصب وتعزل وتقرب العملاء وان كانوا غير اردنيين يخدموا مصالها .

طرد القوميين احرج عبدالله لأن بريطانيا كانت تتذرع انهم السبب في ردعه عن انشاء الدستور والحكومه البرلمانيه ،كما كانت تتحجج انهم يكلفون الدولة رواتبا اعجزت الميزانيه ، نفس حالنا اليوم تماما . فتعرى عبدالله تماما بسبب كشف مصروفاته وتاخيره للدستور واصبح الصدام بين بريطانيا وعبدالله مباشرا وحادا بشكل مستمر،فلا عذر له بالاسراف والانفاق ،وتبين انه مبذر ولا علاقه للقوميين ،وتاخره هو لا يريد ان يشكل حكومه ولا علاقة للقومينن بالضغط عليه .

خلال هذه الفترة قدم الشريف حسين الى شرق الاردن وبقدومه خلط جميع الاوراق وانطلق من معان الى العقبة وعاد القوميون العرب للوفود من سوريا وفلسطين والعراق الى عمان ، في شهر اذار 1924 عزل السلطان عبد الحميد وعندما سمع الشريف الخبر اعلن نفسه خليفة للمسلمين من الشونه الجنوبيه وقال ان اهل الحجاز والهلال الخصيب هم من يطالبون بتنصيبه وكان هذا الاعلان سببا لنفيه بعد ثمانية اشهر الى ان توفاه الله .

تم تغيير فيلبي واستبدل بالضابط كوكس ومارس ضغوطا ت على نفقات عبدالله الماليه وطالب بتغيير الحكومه، وفرض علي رضا  الركابي رئيسا للحكومه، وكان عبدالله لا يفضله ،بعد شهر رفع كوكس تقريره الى بريطانيا يقول عن عبدالله انه مرض يتفشى بسرعه وانه سيقود الى تدمير البلد طالبا ان لا يسمح له بالعودة من الحجاز اثناء اداء فريضة الحج .

وكتب الركابي الى صموئيل في القدس ان الصعوبات التي واجهها في الميزانيه هي بسبب وجود عبدالله ،فوجهت بريطانيا انذارا مشروطا لعبدالله عند عودته الى معان ليوافق عليه والا الغت كل ما وعدته به طبعا كان الامير بالحج وعائدا لشرق الاردن .

خلال هذه الفترة عاد الوهابيين للهجوم على قبائل بني صخر وهاجمتهم الطائرات البريطانيه وردتهم للحجاز ،فأذعن للبريطانيين على شروطهم وسلم بالامر .

الانذار اطلق يد بريطانيا في الشؤون الماليه والعسكريه وعين (الآن كير كبرايد) مستشارا ماليا للامير، بدأت بريطانيا تقلص الدعم من 36 الف جنيه الى 24 الف جنيه وتقلل الدفع لعبدالله لتسدد ديومه وقروضه للناس والحكومه  ثم قلصت الدعم لاحقا الى 12 الالف .
ارادت بريطانيا ان توفر دخلا للأمير من غير موازنتها لتوفر له دخلا وعملا لابنه نايف .............................نرى ماذا حصل وشو قصة الاراضي


بريطانيا في الشرق الاوسط، تقسيم بلاد الشام، سايكس بيكو



المقال السادس عشر ...(16)

اراد تشرشل وزير المستعمرات ان تبقى شرق الاردن بدون حكم حقيقي حتى بعد تعيين الامير عبدالله أميرا لشرق الاردن حتى ينتهي النظر في أمر فلسطين.

وبقيت فكرة ضم الاردن تراوح مكانها بين الضم لفلسطين او منحها الاستقلال لاحقا مع بقائها تحت الوصاية البريطانيه لآخر لحظه.

عرضت بريطانيا على الفلسطينيين حكما دستوريا  تم مواجهته بالرفض وقامت على اثره ثورات عندما علموا بنية بريطانيا باعطاء فلسطين لليهود، وهذا افسد خططهم بظم الاردن لفلسطين وجعله خاضعا لادارة فلسطينيه يتم تنظيمها واعدادها .

ايلول 1922 صادقت عصبة الامم على انتداب بريطانيا على فلسطين ،وبدأت تتحسن علاقات عبدالله مع الفرنسييين واصبح بينهم تقارب ووافقت على ان تسميه اميرا على شرق الاردن بشرط ان يسلم الثوار القوميين الهاربين الى شرق الاردن .

يقول روبرت كي سكرتير غورو ان فرنسا مستعده للإعتراف بوضع عبدالله في شرق الاردن فور تسليم المتهمين بالاعتداء على حياة غورو ، طبعا الحادث هو مهاجمة الثوار لسيارة غورو وقتل ضابط فرنسي واحد في سوريا .

كانت الحرب خلال هذه الفترة في الجزيرة لم تتوقف والامن لم يستبد حيث شنت قبائل ابن سعود هجوما على على اقصى شرق الاردن من منطقة الجوف الى داخل حدود الامارة وهاجمت قريتين لبني صخر لاتبعدان عن عمّان سوى 18 كم .

هذا التهديد كان يشكل خطرا على ما رسمته بريطانيا لتكون فلسطين وطن قومي لليهود وامتداد نفوذ ابن سعود ممثلا بالوهابيين (الاخوان) سيشكل خطرين الاول على اليهود والثاني قرب الوهابيين ان استولوا على شرق الاردن مع حدود فلسطين ، فكان المجال مفتوحا امامهم للسيطره على الامارة وخاصة الخلاف الكبير بين الطرفين عبدالله وآل سعود.

وبنفس الوقت كان القوميين العرب في فلسطين تربطهم علاقات بالاخوان والوهابيين ضد توطين اليهود في فلسطين ، وبنفس الوقت بريطانيا تريد شرق الاردن حاجزا بين فلسطين والحجاز كي لا تكون هناك وحده بين دولة ،الوضع شائك.

استدعي الركابي الى الاردن لتولي منصبا رفيعا علما ان بريطانيا تعلم انه فاسد وعميل للفرنسيين ولكن فقط لتشتري صمت فرنسا واعترافها بقبول عبدالله ،فالوهابيين يرفعون راية الجهاد وخلفهم قبائل الحجاز ، والعراق ثائر ومتمرد على بريطانيا، والثوار في سوريا يقومون بعمليات ضد فرنسا، والثورات والمظاهرات تعم فلسطين احتجاجا على سياسة بريطانيا وتوطين اليهود ،والمنطقه على كف عفريت، ويريدون التهدئة باية وسيلة.

عندما استدعي  عبدالله الى بريطانيا ،طلب ان يكون له ميناء على المتوسط ،وفك الارتباط مع فلسطين ويكون الاردن ادارة خاصه له ، وان تبين حدود الامارة التي لم يتفقوا عليها خاصة مع العراق والحجاز خاصة منطقة الجوف وامتدادها ،اما حدود فلسطين وسوريا اتفقوا عليها مبدئياً،واتفقوا على منح الامير 150 الف مساعدات ضمن شروط يتفق عليها الطرفان ،ومنها نفقات بريطانيا الموجوده في الامارة من الموازنه،للأمير وحاشيه 36000 ستة وثلاثون الف جنيه مصاريف ،على ان يصلح النظام الظريبي ،واهم شرط هو دمج كل قوات الامن التي مع الامير بقوة عسكريه واحده يشرف عليها الضابط البريطاني (بيك) وتخضع لأمرته وتحت تصرفه قوامها (1300) جندي ،وبذلك تم التحكم بتاسيس الجيش وادارته .

ومع هذا لم يصدر بعد كتاب رسمي بتسمية الامير عبدالله اميرا لشرق الاردن وهذا طبع البريطانيين وحلفائهم يهود الغدر بالعهود واشترطوا كما ذكرت سابقا سلمونا الثوار وسلطان باشا الاطرش حتى نعترف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟